الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
72
أصول الفقه ( فارسى )
الثانى - ذكر بعضهم ان الاستعمال فى أكثر من معنى ان لم يجز فى الفرد يجوز فى التثنية و الجمع ، بأن يراد من كلمة عينين - مثلا - فرد من العين الباصرة و فرد من العين النابعة ، فلفظ عين - و هو مشترك - قد استعمل حال التثنية فى معنيين : فى الباصرة و النابعة . و هذا شأنه فى الامكان و الصحة شأن ما لو اريد معنى واحد من كلمة عينين ، بأن يراد فردان من العين الباصرة مثلا ، فإذا صح هذا فليصح ذاك بلا فرق . و استدل على ذلك بما ملخصه : ان التثنية و الجمع فى قوة تكرار الواحد بالعطف ، فإذا قيل : « عينان » فكأنما قيل : « عين و عين » . و اذ يجوز فى قولك « عين و عين » ان تستعمل أحدهما فى الباصرة و الثانية فى النابعة فكذلك ينبغى ان يجوز فيما هو بقوتهما أعنى « عينين » . و كذا الحال فى الجمع . و الصحيح عندنا عدم الجواز فى التثنية و الجمع كالمفرد . و الدليل : ان التثنية و الجمع و ان كانا موضوعين لإفادة التعدد ، الا ان ذلك من جهة وضع الهيئة فى قبال وضع المادة ، و هى - أى المادة - نفس لفظ المفرد الذى طرأت عليه التثنية و الجمع . فإذا قيل « عينان » مثلا ، فان اريد من المادة خصوص الباصرة [ مثلا ] فالتعدد يكون بالقياس فيها ، أى فردان منها ، و ان اريد منها خصوص النابعة مثلا فالتعدد يكون بالقياس إليها ، فلو اريد الباصرة و النابعة فلا بد ان يراد التعدد من كل منهما ، أى فردان من الباصرة و فردان من النابعة ، لكنه مستلزم لاستعمال المادة فى أكثر من معنى ، و قد عرفت استحالته . و اما ان التثنية و الجمع فى قوة تكرار الواحد فمعناه انها تدل على تكرار أفراد المعنى المراد من المادة لا تكرار نفس المعنى المراد منها . فلو اريد من استعمال التثنية أو الجمع فردان أو أفراد من طبيعتين أو طبائع متعددة لا يمكن ذلك أبدا الا ان يراد من المادة « المسمى بهذا اللفظ » على نحو المجاز ، فتستعمل المادة